السيد يوسف المدني التبريزي

60

درر الفوائد في شرح الفرائد

- ( لا يقال ) إذا أجرينا أصالة الطهارة في كل من الإناءين واخرجناهما عن موضوع النجس بحكم الشارع فليس في ارتكابهما بناء على طهارة كل منهما مخالفة لقول الشارع اجتنب عن النجس . ( لأنه يقال ) أصالة الطهارة في كل منهما بالخصوص انما يوجب جواز ارتكابه من حيث هو واما الاناء النجس الموجود بينهما فلا أصل يدل على طهارته لأنه نجس يقينا فلا بد اما من اجتنابهما تحصيلا للموافقة القطعية واما ان يجتنب أحدهما فرارا عن المخالفة القطعية على الخلاف المذكور في محله هذا . ( وما ذكرناه ) من حرمة المخالفة القطعية إذا كانت لخطاب تفصيلي فالمشهور عدم جوازها سواء كانت في الشبهة الموضوعية أو الحكمية كالمثالين المتقدمين [ في البحث عن المخالفة القطعية إذا كانت لخطاب مردد بين خطابين ] وان كانت مخالفة لخطاب مردد بين خطابين كما إذا علمنا بنجاسة هذا المائع أو بحرمة هذه المرأة أو علمنا بوجوب الدعاء عند رؤية هلال رمضان أو بوجوب الصلاة عند ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله ففي المخالفة القطعية حينئذ وجوه . ( أحدها ) الجواز مطلقا لان المردد بين الخمر والأجنبية لم يقع النهى عنه في خطاب من الخطابات الشرعية حتى يحرم ارتكابه وكذا المردد بين الدعاء والصلاة فان الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها . ( الثاني ) عدم الجواز مطلقا لان مخالفة الشارع قبيحة عقلا مستحقة للذم عليها ولا يعذر فيها الا الجاهل بها . ( الثالث ) الفرق بين الشبهة في الموضوع والشبهة في الحكم فيجوز في الأول دون الثاني لان المخالفة القطعية في الشبهات الموضوعية فوق حد الاحصاء بخلاف الشبهة الحكمية كما يظهر من كلماتهم في مسائل الاجماع المركب . ( الرابع ) الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين وبين اختلافه كوجوب الشئ وحرمة آخر وقد بين الشيخ قدس سره وجه الفرق في الثالث والرابع في باب القطع فراجع ثم قال ره